الشيخ محمد رضا المظفر
70
أصول الفقه
حجية مثل هذه القاعدة في كل مجالاتها ، وإنما ذلك من باب التمسك بالعام في الدوران في التخصيص بين الأقل والأكثر . - 2 - دلالة تقرير المعصوم المقصود من " تقرير المعصوم " أن يفعل شخص بمشهد المعصوم وحضوره فعلا ، فيسكت المعصوم عنه مع توجهه إليه وعلمه بفعله ، وكان المعصوم بحالة يسعه تنبيه الفاعل لو كان مخطئا . والسعة تكون من جهة عدم ضيق الوقت عن البيان ، ومن جهة عدم المانع ، منه ، كالخوف والتقية واليأس من تأثير الإرشاد والتنبيه ونحو ذلك . فإن سكوت المعصوم عن ردع الفاعل أو عن بيان شئ حول الموضوع لتصحيحه يسمى تقريرا للفعل ، أو إقرارا عليه ، أو إمضاء له ، ما شئت فعبر . وهذا التقرير - إذا تحقق بشروطه المتقدمة - فلا شك في أنه يكون ظاهرا في كون الفعل جائزا فيما إذا كان محتمل الحرمة . كما أنه يكون ظاهرا في كون الفعل مشروعا صحيحا فيما إذا كان عبادة أو معاملة ، لأ أنه لو كان في الواقع محرما أو كان فيه خلل لكان على المعصوم نهيه عنه وردعه إذا كان الفاعل عالما عارفا بما يفعل ، وذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولكان عليه بيان الحكم ووجه الفعل إذا كان الفاعل جاهلا بالحكم ، وذلك من باب وجوب تعليم الجاهل . ويلحق بتقرير الفعل التقرير لبيان الحكم ، كما لو بين شخص بمحضر المعصوم حكما أو كيفية عبادة أو معاملة ، وكان بوسع المعصوم البيان ، فإن